Skip to main content

أنقذوا رقية.. حملة تهز القلوب


"رقية" هي طفلة جميلة لم تبلغ عامها الثاني وهي الطفلة الوحيدة لوالديها. عندما بلغت من العمر عام ونصف، بدأت الأم تلاحظ بعض التغيرات في الأطراف لدى رقية مع وجود ارتخاء في عضلات رجليها ليبدأ والديها رحلة طويلة منهكة في زيارة العديد من الأطباء وقاموا بالعديد من الفحوصات والتحاليل. ومرت الأيام والشهور، ولكن دون تحسن في حالة رقية.

وقبل بلوغ رقية العامين بحوالي شهرين، نصحهم بعض المعارف بزيارة أحد الأطباء الكبار والذي طلب منهم تحليل جيني. وهنا كانت المفاجأة والصدمة. رقية تعاني من مرض نادر اسمه "ضمور العضلات الشوكي". هذا المرض يصيب الأطفال وعلاجه حقنة جينية يبلغ ثمنها 40 مليون جنيه مصري لابد أن يأخذها الطفل قبل أن يبلغ عامين.

وكان الأمر صدمة بالنسبة للأسرة وشاء القدر أن تتولى صفحة "The Power of Social Media" على الفيس بوك حملة كبيرة لجمع التبرعات لإنقاذ رقية. وفي ذلك الوقت، كنت أعمل كمديرة للسوشيال ميديا في قناة 10MOJO وهي الاستديو العاشر في العالم المجهز بشكل كامل بالهواتف المحمولة ومقرها في مدينة الإنتاج الإعلامي. في أحد الأيام، شاهدت بوست على صفحة "The Power of Social Media" يطلبون المساعدة في توفير مكان لعمل بث مباشر لجمع التبرعات من أجل إنقاذ رقية وكان المبلغ الذي تم جمعه على مدار حوالي شهر 20 مليون جنيه ورقية اقتربت من العامين. سارعت فوراً بالتواصل مع إدارة القناة الذين رحبوا جدا بالفكرة وتواصلت مع إدارة صفحة "#the_power_of_social_media" واتفقنا على عمل بث مباشر يمتد لمدة 3 أيام متواصلة على الفيس بوك واليوتيوب والإنستجرام والتيك توك من استديو #10MOJO لمدة 3 أيام بلا توقف.

نجاح حملة "أنقذوا_رقية"

وبدأنا البث يوم الخميس الساعة 9 مساءً ليستمر حتى الجمعة منتصف الليل لتتحقق المعجزة ليصل المبلغ إلى 45 مليون جنيه مصري. أتذكر أنه في خلال هذه الأيام كنت أشعر بفخر كبير بهذا العمل العظيم الذي يكشف عن المعدن الأصيل للشعب المصري. وتصدر هاشتاج "#أنقذوا_رقية" منصات التواصل الاجتماعي أثناء البث المباشر. هذه الحملة تعتبر الأولى من نوعها في مصر، حيث أنه لأول مرة يتم عمل مثل هذه النوعية من الفيديوهات لجمع التبرعات.

الحمد لله تم شراء الحقنة وتمت عملية حقن رقية وهي الآن صحتها أفضل كثيراً وإن كانت لا تزال تحت الإشراف الطبي.

أشعر بفخر شديد لكوني طرف في هذه الحملة وكوني لعبت فيها دوراً محوريا ساهم في إنقاذ حياة الملاك البرئ التي تخطف القلب "رقية". وتعد هذه الحملة هي الأقرب إلى قلبي لأني كلما تذكرتها أتذكر قوله تعالى «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً».


*All rights reserved to The Power of Social Media 


 

Comments